محمد أمين المحبي
63
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
وليس لي عذر سوى توكّلى * على الكثير عفوه لمن عصى لولا الذّنوب ضاع فيض جوده * ولم يبن فضلك بين الشّفعا « 1 » وهاكها خريدة مقصورة * على معاليك ومهرها الرّضا إن قبلت فيا لها من نعمة * وهل يخاف وارد البحر الظّما صلّى عليك ذو الجلال كلما * صلّى عليك مخلص وسلّما وباكرت ذاك الضّريح سحرة * حوامل المزن يحثّها الصّبا « 2 » ما سلّ عضب الفجر من غمد الدّجى * وما سرى ركب الحجاز مدلجا * * * وهذه أرجوزة في الأمثال : أحسن ما سارت به الأمثال * حمد إله ماله مثال فالحمد للّه على إسدائه * فضلا يكلّ النّطق عن إحصائه ثم الصلاة للنبىّ المحترم * منبع أسرار العلوم والحكم وآله وصحبه الكرام * من فهموا مزيّة الكلام ما تليت محاسن الألفاظ * فشنّفت مسامع الحفّاظ وهذه تحائف أهديها * من حكم لمن وعى أبديها سمّيتها براحة الأرواح * جالبة السرور والأفراح « 3 » قالت لها الأمثال حزت السّبقا * إذ أنت في حفظ اللبيب أبقى إنّ اللّبيب يعرف المزايا * وكم خبايا لحن في الزّوايا وربّ جاهل لقد تعلّما * لا يأيسنّ نائم أن يغنما من غنم الفرصة أدرك المنى * ما فاز بالكرم سوى الذي جنى
--> ( 1 ) في ا : « ضاع فضل جوده » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) سقط من : ا : « وباكرت » ، وهي في : ب ، ج . ( 3 ) في ا : « جالية السرور » ، والمثبت في : ب ، ج .